بعدها اللام لأنهما واقعتان في قوله ( النويبغ ) وفي قوله ( اللبيب ) فلما صحت الألف واللام رأيت اللام قد تكرر فعلمت أنها لا تتكرر [ 1 ] إلا في مثل اللبيب واللطيف وكان أقربها في ظني اللبيب ، عمدت بعد ذلك إلى الكلمة الثالثة فرأيت الباء والياء فيهما ، وبقي الحرف الثالث فعرضته على الحروف فخرج لي بيت وبيد وبيش وبيض وبيع وبين ، فلم أجزم على شيء منها فتركتها موقوفة ثم قصدت إلى الكلمة السابعة فرأيت فيها اللام والباء فلم أشك أن الحرف الأول العين وأن الكلمة ( على ) ، ثم قصدت الكلمة الثامنة فرأيت العين في آخرها فطلبت على هذا [ 240 ن ] المثال ما آخره عين فجاءني جمع ورجع ودمع وسمع فتركتها موقوفة ، ثم عمدت إلى الكلمة الأخيرة فرأيت فيها ما تبينته وعرفته الياء والعين والباء ، فعمدت إلى الياء والعين فوضعتهما مع سائر الحروف فخرج لي : يعتب ويعجب ويعذب ويعرب ويعطب وما شاكل ذلك ، فقابلت ما خرج من وجوه الكلمة الأخيرة على ما يقرب في المعنى مع إدخال اللبيب بينهما فصح لي أن الثامنة ( سمع ) وأن الأخيرة يعذب ، وعلمت أن زيدا في أول الكلمة الأخيرة [ 2 ] وأو فلما صح ( على سمع اللبيب ) لم أشك أن الكلمة السادسة ( سيحلو ) قد ظهرت فيه السين والياء واللام والواو والألف ، فلما عرضت الكلمة مع سائر الحروف لم يطابق يعذب في المعنى إلا يحلو ، فلما ظهر ذلك علمت بالمعنى والوزن جميعا أن الذي ظهر من البيت يدل على أنه في ذكر شيء فيه كناية في وسط البيت ، وأولها ألف والنون تليها كثيرا ، فأدى الوزن إلى أن بعدها هاء وأن الكلمة ( إنه ) ، فلما ظهرت النون وكنت قد عرفت الواو من الكلمة الأخيرة علمت أن أول كلمة في البيت ( وكن ) بغير شك وأن الثانية « ذاكرا » لأن الذال ظهرت في يعذب والألف معروفة والكاف قد بانت من الكلمة الأولى ، والألف الثانية معروفة بقيت الراء فلما عرضتها على سائر الحروف لم يجيء غير الراء ، ثم قصدت إلى الكلمة الرابعة فلم أجد فيها حرفا غير ظاهر قد عرفته إلا الغين فقط ، فلم أدر ما هو فلولا
هامش
[ 1 ] لا تكون في ( م ) .
[ 2 ] ساقطة من ( ز ) .