فإن تكن نشبت أيدي الزمان بنا * ومسّنا من تمادي بؤسه ضرر [ 1 ]
ففي السماء نجوم غير ذي عدد * وليس يكسف إلا الشمس والقمر
أما ترى البحر يعلو فوقه جيف * وتستقرّ بأقصى قعره الدّرر « 1 »
وقريب من هذا ما قلته :
إن كنت تسلم من شغب الزمان ولا * أعطي السلامة منه كلّما شغبا
فالعاصفات إذا مرّت على شجر * حطمنه وتركن البقل [ 2 ] والعشبا « 2 »
وأنشدنا أبو أحمد قال : أنشدنا جحظة البرمكي لنفسه في المعنى الأول :
يقولون زرنا واقض واجب حقنا * وقد أسقطت حالي حقوقهم عنّي
إذا أبصروا حالي ولم يأنفوا لها * ولا لهم منها أنفت لهم منّي « 3 »
وأنشدنا أبو علي بن أبي حفص قال : أنشدني أبو جعفر للعطوي « 4 » :
لي خمسون صديقا * بين قاض وأمير
لبسوا الوفر [ 3 ] فلم أخل * ع بهم ثوب الفقير
كلهم كال لي الحر * مان [ 4 ] بالصاع الكبير « 5 »
هامش
[ 1 ] كدر ( المنصف ) .
[ 2 ] الليف ( جمهرة الأمثال ) .
[ 3 ] الوفر : المال والمتاع الكثير .
[ 4 ] مان : كذب .
( 1 ) المنصف 1 / 498 والثالث في الخزانة للحموي 3 / 103 لشمس المعالي قابوس .
( 2 ) ديوانه 63 وشعره 66 وتخريجهما 187 وجمهرة الأمثال 1 / 170 .
( 3 ) ديوانه 178 .
( 4 ) هو أبو عبد الرحمن بن محمد بن أبي عطية ، من الشعراء المتكلمين وظهر هذا في فنه الشعري ، من شعراء منتصف المائة الثالثة ، الأغاني 23 / 123 ، 124 ومعجم ما استعجم 2 / 594 .
( 5 ) شعره 80 .