وصاحب كان لي وكنت له * أشفق من والد على ولد
كنا كساق يمشي بها قدم * أو كذراع نيطت إلى عضد
حتى إذا دانت الحوادث من * خطوي وحلّ الزمان من عقدي
أحول عني وكان ينظر من * عيني ويرمي بساعدي ويدي
وكان لي مؤنسا وكنت له * ليس بنا حاجة إلى أحد
[ 225 ن ] حتى إذا استرفدت [ 1 ] يدي يده * كنت كمسترفد يد الأسد « 1 »
ومن جيد ما قيل في ذي الوجهين :
تكاشرني ضحكا كأنك ناصح * وعينك تبدي أنّ قلبك [ 2 ] لي دوي
لسانك لي شهد وقلبك علقم * وشرّك مبسوط وخيرك ملتوي [ 3 ]
أراك إذا لم أهو شيئا هويته * ولست لما أهوى من الشيء بالهوي
عدوّك يخشى صولتي إن لقيته * وأنت عدوّي ليس ذاك بمستوي
وكم موطن لولاي طحت كما هوى * بأجرامه من قلة النيق [ 4 ] منهوي
كأنك إن قيل ابن عمك غانم * شج أو عميد أو أخو مغلة جوي
بدا منك غشّ طالما قد كتمته * كما كتمت داء ابنها أمّ مدّوي « 2 »
هامش
[ 1 ] استرفد : استعان .
[ 2 ] كرها ، صدرك ( البصرية ) .
[ 3 ] منطوي في ( م ) .
[ 4 ] قلة النيق : قلة الجود وادعاء المعرفة .
( 1 ) ديوانه 52 ( الجبوري ) .
( 2 ) لباب الآداب منسوبة ليزيد بن أبي الحكم بن أبي العاص الثقفي 397 ، 398 ، 399 والأول والثاني والخامس في الحماسة البصرية 3 / 1377 ، 1378 والأول والثاني في خزانة الأدب 1 / 496 ، 497 والأمالي 1 / 67 وجمهرة الأمثال 1 / 550 والخامس في الكامل للمبرد 2 / 1277 والأغاني 12 / 295 والثاني في كتاب الشعر للفارسي 1 / 241 . لم ينسبه أبو هلال ، وهو من قصيدة تعد من بليغ العتاب في الشعر شعر يزيد ، المطبوع ضمن « شعراء أمويون » 3 / 274 وقد رواها أبو علي الفارسي عن علي بن سليمان الأخفش الصغير . المسائل البصرية