تصفحت أحوالي بعين عناية * فأصلحت منها كلّ ما أفسد الدّهر
وأرضاك عفو الشكر دون اجتهاده * وفي دون ما أوليت ما اجتهد الشكر
ومن مليح ما قيل في مدح الزمان :
رقّ الزمان لفاقتي * ورثى لطول تحرّقي
فأنالني ما أشتهي * وأراح مما أتقي
فلأغفرنّ له الكثي * ر من الذنوب السّبّق
حتى جنايته بما * فعل المشيب بمفرقي
في ذم الإخوان والرفقاء وما يجري مع ذلك
من قديم ما يروى في ذلك قول لبيد بن ربيعة :
ذهب الذين يعاش في أكنافهم * وبقيت في خلف كجلد الأجرب « 1 »
وضمّنه جحظة البرمكي فقال [ 1 ] :
قوم أحاول نيلهم فكأنني * حاولت نتف الشعر من آنافهم
قم فاسقنيها بالكبير وغنّني * ذهب الذين يعاش في أكنافهم « 2 »
وأنشدنا أبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر لأبي الشيص :
هامش
[ 1 ] ساقطة من ( م ) .
( 1 ) ديوانه 153 وأشعار الشعراء الستة الجاهليين 2 / 245 والكامل للمبرد 3 / 1394 والتمثيل والمحاضرة 61 والحماسة المغربية 2 / 834 وإصلاح المنطق 13 ، 66 .
( 2 ) ديوانه 128 .