يحول السراب الطلح بيني وبينه * فيبدو لعيني تارة ويغيب
فإني لأرعى النجم حتى كأنني * على كلّ نجم في السماء رقيب
وأشتاق للبرق اليماني إذا بدا * وأزداد شوقا إن تهبّ جنوب « 1 »
وله أيضا :
ومن حاجتي لولا الحياء وأنني * أرى الناس قد أغروا بعيب صبا الكهل
مسيري مع الفتيان في طلق الهوى * أباري مطاياهم على سلسل رسل
فلم يبق من تلك [ 1 ] اللذاذة عندهم * وعندي غير الذكر للعهد والأهل
وقال أعرابي :
أمغتربا أصبحت في رامهرمز * ألا كلّ كعبيّ هناك غريب
إذا راح كعب [ 2 ] مصعدا أنّ قلبه * مع الرائحين المصعدين جنيب
وإنّ الكثيب الفرد من أيمن الحمى * ليحلو بسمعي ذكره ويطيب
تفوقت ذرات الصبا في ظلاله * إلى أن أتاني بالفطام مشيب
إذا هبّ علويّ الرّياح استمالني * كأني لعلويّ الرياح نسيب
ومما يجري مع ذلك قول الآخر :
إذا عقد القضاء عليك أمرا * فليس يحلّه غير القضاء
فما لك قد أقمت بدار ذلّ * ودار العزّ واسعة الفضاء
تبلّغ بالكفاف فكلّ شيء * من الدنيا يؤول إلى انقضاء « 2 »
هامش
[ 1 ] من ذاك في ( م ) .
[ 2 ] ركب في ( ك ) .
( 1 ) الأول والرابع والخامس منسوبة لعبد الملك بن حبيب في المحب والمحبوب 2 / 134 .
( 2 ) الأول في تمام المتون 83 .