أسد ضار إذا هيّجته [ 1 ] * وأب برّ إذا ما قدرا
يعرف الأبعد إن أثرى ولا * يعرف الأدنى إذا ما افتقرا « 1 »
وقال أيضا :
ولكنّ عبد اللّه لما حوى الغنى * وصار له من بين [ 2 ] إخوانه مال
رأى خلة منهم تسدّ بماله * فساهمهم حتى استوت بهم الحال « 2 »
ونحوه قوله أيضا :
بدا حين أثرى بإخوانه * ففلل عنهم شباه العدم
وذكره الحزم غبّ [ 3 ] الأمور * فبادر قبل انتقال النعم « 3 »
ومما هو في هذا السبيل ما كتب بعضهم : ما شخصت حتى شخص عقلي فصار عديلك واستقل ودي فأضحى زميلك ولا مطمع لي في مستقر هما حتى تستقر النوى بك وتحقق الأماني فيك ولك . وقال أبو تمام :
ليالي نحن في غفلات عيش * كأنّ الدّهر منها في وثاق
وأياما لنا وله لدانا * عرينا في حواشيها الرّقاق « 4 »
[ 222 ن ] وفي هذا الموضوع أيضا قوله :
أأيامنا ما كنت إلا مواهبا * وكنت بإسعاف الحبيب حبائبا
هامش
[ 1 ] مانعته ( الطرائف ) .
[ 2 ] دون في ( م ) .
[ 3 ] غبّ : عاقبة .
( 1 ) الطرائف الأدبية 133 .
( 2 ) الطرائف الأدبية 136 ، 137 ومعجم الأدباء 1 / 71 .
( 3 ) الطرائف الأدبية 137 والمنتخل 2 / 803 .
( 4 ) ديوانه 2 / 426 ( التبريزي ) و 2 / 123 ( الصولي ) والمنتخل 2 / 862 والصناعتين 297 .