[ 175 ن ] يا قلب ليس إلى الصّبا من مرجع * فاحزن فلست بمثله مفجوعا « 1 »
وقال يصف نفسه في شبيبته :
من بعد ما قد كنت أي فتى * كقضيب بان ناعم رطب
فإذا رأتني عين غانية * قالت أوابد طرفها [ 1 ] حسبي « 2 »
ونحوه قوله :
إذا ما تمشت فيّ عين خريدة * فليست تخطاني إلى من ورائيا « 3 »
وقال أعرابي :
سقى اللّه أياما لنا ولياليا * لهنّ بأكناف الشباب ملاعب
إذ العيش غضّ والشّباب بغرة * وشاهد آفات المحبين غائب
وإنما آتي بالبيت والبيتين لأني أعتمد الفقرة فأوردها ، وأقصد النادرة فأكتبها ، وأتوخى المعنى الشريف ، واللفظ الظريف فأزفهما إليك ، وأجلوهما عليك ، ولو تحذلقت [ 2 ] في المعاني ، وأضفت إلى كل شيء منها شكله ، وقرنت إليه مثله ، أو أكثر من عدد ما أورده من الأبيات لصار كل فصل من فصول كتابنا بابا طويلا ، وكل باب منه كتابا كبيرا ، حتى يكون جديرا بالإملال والإضجار ، وداخلا في حدّ الإكثار والإهذار ونعوذ باللّه منهما ، وقلت في معنى ابن المعتز :
تذكر إذ أنت قضيب رطيب * عليه للحسن رداء قشيب
هامش
[ 1 ] لرائد لحظها ( الديوان ) .
[ 2 ] تحزقت في ( ز ) .
( 1 ) ديوانه 1 / 135 .
( 2 ) ديوانه 1 / 24 .
( 3 ) ديوانه 3 / 201 .