تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان المعاني — صفحة 931

مساهمون:

ص٩٣١
[ 173 ن ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه على ما أراد بنا من عاجل الخير وآجله ، ومؤتنفه وراهنه ، فعجل لنا في أنفسنا مواعظ ، وفي أبداننا زواجر يرشدنا ويهدينا ، ويكفينا عما يسودنا من مرض بعد صحة وشيبة بعد شبيبة ، لنعتبر بتغير الأحوال علينا ، وتغيير الحدثان إيانا حمدا وتتآلف أشتاته ، وتتصل مواده ، وصلى اللّه على محمد وآله .

هذا كتاب المبالغة في صفة الشباب والشيب والخضاب والعلل والموت والمراثي والزهد وما يجري مع ذلك

هو الباب الحادي عشر من كتاب ديوان المعاني

الفصل الأول في الشباب والشيب والخضاب وما يتصل بها

فأول ذلك ما أخبرنا به أبو أحمد عن الصولي ، قال : سمعت ابن الأعرابي يقول : لا أعرف في التفجع على الشباب وفي ذم الشيب أحسن من قول أبي حازم الباهلي على قرب عهده :
لا تكذبنّ فما الدّنيا بأجمعها * من الشّباب بيوم واحد بدل شرخ الشّباب لقد أبقيت لي أسفا [ 1 ] * ما جدّ ذكرك إلا جدّ لي ثكل كفاك بالشّيب ذنبا [ 2 ] عند غانية * وبالشّباب شفيعا أيّها الرّجل « 1 »
هامش
[ 1 ] حزنا ( الديوان ) . [ 2 ] عيبا ( الديوان ) . ( 1 ) ديوانه 87 والثالث في ثلاث رسائل في إعجاز القرآن 139 ودلائل الإعجاز 603 .