أيا عجبا من آنس لك نافر * يعاود وصلا وهو حال هاجر
يزور على بعد المكان ولم يرد * وصالا فقل في زائر غير زائر
[ 159 ن ] له في الذّرى شذر يمرّ وينثني * كما حرّك الكعبين كفّ مقامر « 1 »
وهذا معنى لم أسبق إليه ، وقال أبو نواس في أصوات الخطاف :
كأنّ أصواتها في الجوّ طائرة * صوت الجلام إذا ما قصّت الشعرا « 2 »
وقال ابن المعتز في البازي :
فارس كفّ مائل كالأسوار * ذو جؤجؤ مثل الرخام المرمار
أو مصحف منمنم بأسطار * ومقلة صفراء مثل الدينار
يرفع جفنا مثل حرف الزّنار « 3 »
وهذا تشبيه في غاية الإصابة ، ومن أحسن ما قيل في منسر البازي قول أبي نواس :
ومنسر أكلف فيه شغا [ 1 ] * كأنّه عقد ثمانينا « 4 »
وقال ابن المعتز في عين البازي وأجاد فيه :
ومقلة تصدقه إذا رمق * كأنّها نرجسة بلا ورق « 5 »
وقال أبو نواس :
هامش
[ 1 ] شقا في ( م ) فيه شنج في ( ك ) وشغا ( ز ) و ( الديوان ) .
( 1 ) ديوانه 124 ، 125 وشعره 104 وتخريجها 194 .
( 2 ) لم أقع عليه في ديوانه .
( 3 ) لم أقع عليها في ديوانه .
( 4 ) ديوانه 2 / 243 والأنوار ومحاسن الأشعار 1 / 176 .
( 5 ) ديوانه 2 / 426 .