ينهى الوجى أمثاله عن السّرى * وساعدته ميعة تنهي الوجى « 1 »
ومن مصيب التشبيه قول الراعي « 2 » :
[ 141 ن ] في مهمه قلقت بها هاماتها * قلق الفئوس إذا أردن نصولا « 3 »
وقول الآخر :
حمراء من نسل المهاري نسلها * إذا ترامت يدها ورجلها
حسبتها غيرى استفرّ عقلها * أتى التي كانت تخاف بعلها
أي كأنها من عملها بيديها ورجليها وسرعة تحريكها إياهما غيرى تخاصم وتشير بيديها لا تفتر . وقلت :
ومهمه قلقت فيها ركائبنا * والليل في قلق تسري ركائبه
ركبته فكأنّ الصبح راكبه * وجبته فكأن النجم جائبه
بكل ذي ميعة جدّ الوجيف به * فانهدّ غاربه وانضمّ حالبه
وبات ينهب جنح الليل في عجل * كأنه لاعب طابت ملاعبه
حتى بدا الصبح مبيضا ترائبه * وأدبر الليل مخضرا شواربه
وإنما النجح في ليل ترادفه * إذا تأوّب أو صبح يواكبه
وساهر الليل في الحاجات نائمه * وذاهب المال عند المجد كاسبه « 4 »
وقال أبو تمام :
هامش
( 1 ) ديوانه 248 وشعره 54 وتخريجها 174 .
( 2 ) هو أبو جندل عبيد بن حصين بن معاوية بن جندل بن قطن ، ولقب بالراعي لكثرة وصفه الإبل والرعاء في شعره . البصائر والذخائر 1 / 110 ، 9 / 33 والتذكرة الفخرية 32 ، 33 والحماسة المغربية 433 .
( 3 ) ديوانه 222 وفقه اللغة للثعالبي 404 .
( 4 ) ديوانه 57 وشعره 63 وتخريجها 177 والسادس والسابع في جمهرة الأمثال 1 / 89 .