كأنما حشو [ 1 ] جوّه إبر * والأرض من تحته [ 2 ] قوارير « 1 »
وقد أحسن البحتري في قوله :
كأنما غدرانها في الوهد * يلعبن من حبابها بالنّرد « 2 »
وقد أجاد أبو تمام في وصف السحاب والرعد والبرق حيث يقول :
لم أر عيرا جهة الدّءوب * تواصل الإدلاج [ 3 ] بالتأويب
[ 274 ع ] أبعد من أين ومن لغوب * منها غداة الشارق الهضوب
نجائب [ 4 ] وليس من نجيب * شبائه الأعناق بالعجوب
كالليل أو كاللوب أو كالنوب * منقادة لعارض غربيب
كالشيعة التفّت إلى النقيب * أخّاذة [ 5 ] بطاعة الجنوب
ناقصة لمرر الخطوب * يكف غرب الزّمن الجديب
محّاءة للأزمة اللزوب * محو استلام الركن للذنوب [ 6 ]
لما دنت [ 7 ] للأرض من قريب * تشوّفت لوبلها المسكوب [ 8 ]
تشوف المريض للطبيب * وطرب المحبّ للحبيب
وفرحة الأديب بالأديب * فخيّمت صادقة السؤبوب [ 9 ]
هامش
[ 1 ] حشو ( الزهرة ، معجم الأدباء ) .
[ 2 ] وروضة حشوها ( الزهرة ) وأرضه فرشها ( معجم الأدباء ) .
[ 3 ] التهجير ( الديوان ) .
[ 4 ] نجائبا ( الديوان ) .
[ 5 ] على النقيب آخذة ( الديوان ) .
[ 6 ] تكف قرب الزمن العصيب ( الديوان ) .
[ 7 ] بدت ( الديوان ) .
[ 8 ] السكوب ( الديوان ) .
[ 9 ] السؤبوب : الدفقة من المطر .
( 1 ) لم أقع عليهما في ديوانه وهما للبارع البغدادي في معجم الأدباء 3 / 1142 ودون عزو في الزهرة 2 / 832 .
( 2 ) ديوانه 1 / 568 وأخبار البحتري 101 .