ففي الفؤاد سبيل للأسى جدد * وفي الجفون مقيل للندى قلق
لهيب قلبي أفاض الدمع من بصري * والعود ينظر ماء حين يحترق « 1 »
وقالوا من أحسن ما قيل في الرعد والبرق قول لبيد :
تسمع الرعد في المخيلة منها * كهدير القروم في الأسوال [ 1 ]
وترى البرق عارضا مستنيرا [ 2 ] * مرح البلق جلن في الإجلال « 2 »
[ 272 ع ] وقلت :
والرعد في أرجائه مترنّم * والبرق في حافاته متلهّب
كالبلق ترمج والصوارم تنتفي * والحور تبسم [ 3 ] والأنامل تحسب « 3 »
وقال بعض المحدثين :
أرقت لبرق سرى موهنا * خفيّ [ 4 ] كغمزك بالحاجب [ 5 ]
كأن تألقه في السّماء * يدا كاتب أو يدا حاسب « 4 »
ومن أجود ما قيل فيه قول دعبل :
أرقت لبرق آخر الليل منصب * خفيّ كبطن الحية المتقلب « 5 »
هامش
[ 1 ] الأسوال : الأسول السحاب .
[ 2 ] مستطيرا ( الديوان ) .
[ 3 ] الجو يبتسم ( الديوان ) .
[ 4 ] خفيا ( الديوان ) .
[ 5 ]أعني على بارق ناصب * خفي كلمحك بالحاجب ( الزهرة ).
( 1 ) لم أقع عليها في ديوانه أو شعره أو زيادات ديوانه أو المستدرك ، وهي في الفائت من شعر أبي هلال العسكري ، مجلة معهد المخطوطات العربية بالقاهرة ، مج 46 ، ج 1 ، 2002 ، 179 ، 180 .
( 2 ) ديوانه 359 والثاني منسوب لكثير في أسرار البلاغة 171 .
( 3 ) ديوانه 56 وشعره 61 والتذكرة الفخرية 260 .
( 4 ) لأبي طاهر الدمشقي في الزهرة 1 / 315 وسمط اللآلي 1 / 444 منسوبان لعبد اللّه بن العباس ابن الفضل بن الربيع ، وهما دون عزو في المحب والمحبوب 3 / 33 .
( 5 ) ديوانه 69 .