وأبلغ ما قيل في طول الفرس في الهواء قول أبي دؤاد :
إذا ما جرى شاوين وابتلّ عطفه * أناخ بهاد مثل جذع سحوق
كأني إذا عاليت جوزة متنه * تعلق بري عند بيض أنوق « 1 »
وبيض الأنوق في أعلى موضع من الجبل ، فلا ترى أشد مبالغة من هذا البيت .
وقلت :
مضطرم الغدوّ والرّواح * تخاله يمشي على أرماح « 2 »
وأخبرنا أبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر عن المدائني ، قال : أهدى رجل من الدهاقين إلى خالد بن عبد اللّه القسري برذونا ، وقعد بين يديه فقال : ما هذا ؟ فقال :
أصلحك اللّه ، إن تركته نعس وإن حركته طار . فقال : صفته خير منه . وقال ابن المعتز :
أسرع من لحظته إذا عدا [ 1 ] * أطوع من عنانه إذا جذب « 3 »
ويشبّه الفرس في عدوه بالنار فأجمع ما جاء فيه قول ابن المعتز :
ربما أغدو وتحتي طرف * لا حق بالمهاديات طمر
طوي الشحم على متنيه * مثل ما يطوى القباطي تجر
[ 129 ن ] فهو نار والتراب دخان * مستطير وحصى الأرض جمر « 4 »
هامش
[ 1 ] دنا ( الديوان ) .
( 1 ) ديوانه 328 .
( 2 ) ديوانه 92 وشعره 82 وتخريجه 185 .
( 3 ) ديوانه 1 / 49 .
( 4 ) ديوانه 1 / 125 ، 126 .