يرمي الجلاميد بأمثالها
ثم قال رؤبة [ 127 ن ] :
يرمي الجلاميد بجلمود مدق « 1 »
وأبلغ ما وصف به شدة قوائم الفرس ما أنشدناه أبو أحمد عن ابن دريد عن الأشنانداني عن الجرمي :
سيان تحت طموه وطموره * أكم الفلا ومقايل الولدان
يطأ الخبار فلا يطير غباره * ويرضّ حافره حصى الحزّان « 2 »
يقول سواء عنده إذا طما في سيره ، أي ارتفع ، وإذا طمر [ 1 ] أي وثب ، الأكم وهي المرتفعات من الأرض فيها حجارة وطين ، والمقابل وهي ملاعب الصبيان إذا لعبوا بالتراب ، فمدّوا منه طريقين بينهما كالجدول ، ثم خبئوا خبيئا فمن أخرجه فقد غلب ، والخبار الأرض السهلة ، إذا مشى فيها [ 2 ] خفف وطأه ، فلم يثر غبارا وإذا جرى في الحزان وهي الغليظ من الأرض مكن حافره فرضّ الحصى ، ونحوه قول جرير :
ضرم الرقاق مناقل الأجرال « 3 »
يقول إذا صار في الرقاق من الأرض اضطرم من جريه ، وإذا صار في الأجرال وهي مواضع الحجارة ناقل فيها لتطمئن مواقع حوافره . وقول الآخر :
شادخة تشدخ من دلالها
هامش
[ 1 ] ظهر في ( ن ) .
[ 2 ] فيه في ( م ) و ( ز ) .
( 1 ) شرح حماسة أبي تمام للفارسي 2 / 343 .
( 2 ) معاني الشعر للإشنانداني 144 ، 146 .
( 3 ) ديوانه 2 / 958 ومعاني الشعر للإشنانداني 146 وتفسير أبيات المعاني 234 .
ديوان المعاني م 2 * 7