ونحوه قول كشاجم :
قد راح [ 1 ] تحت الصبح ليل مظلم * لو [ 2 ] راح في السرج المحلّي الأدهم
ضحك اللجين على سواد أديمه * وكذا الظلام تنير فيه الأنجم
فكأنّه ببنات نعش ملبب * وكأنما هو بالثريّا ملجم « 1 »
وقلت :
عارضت فيه النّجم فوق مطهّم * يهوي لطيّئه هويّ الأعقب
ذاوي العسيب قصيره ضافي السبي * ب طويله صافي الأديم محبّب
كالنور بين العشب يبهر حسنه * بين الجياد إذا بدا في موكب
فتطير [ 3 ] أربعة به في أبطح * فكأنه من طولها في مرقب
صم الحوافر شرّب صمّ الصّفا * منها الأهلة في الصّفا والصّلب
وكأنّ غرّته تفضض وجهه * والنقع يذهبه وإن لم يذهب
وكأنّ في أكفاله وتليله * غسق النجوم فتستطيل ترتبي
وكأنّما الأرساغ ماء لم يسل * والجسم كأس مدامة لم يقطب
لم يطلب إلا يفوت ويطلب * إلا يفوز فلم يخب في مطلب
والعاصفات حسيرة والبارقا * ت أسيرة في شدة الملتهب
وكأنما يجوى مدار حزامه * أحناء بيت بالعراء مطنّب « 2 »
وأول من شبه الحافر بالحجارة الأفوه في قوله :
هامش
[ 1 ] لاح ( الديوان ) .
[ 2 ] إذا ( الديوان ) .
[ 3 ] ونظير في ( م ) و ( ز ) .
( 1 ) ديوانه 360 والمغربية 2 / 1141 .
( 2 ) ديوانه 76 ، 77 وشعره 73 وتخريجها 181 .