تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان المعاني — صفحة 837

مساهمون:

ص٨٣٧
يقول فيسمع ويمشي فيسرع * ويضرب في ذات الإله فيوجع « 1 »
وقال أزدشير بن بابك : من لم يرض بما قسم اللّه له طالت معتبته وفحش حرصه [ 1 ] ، ومن فحش حرصه ذلّت نفسه ، وغلب عليه الحسد ، ومن غلب عليه الحسد لم يزل مغموما فيما لا ينفعه حزينا على ما لا يناله ، وهذا معنى قول الشاعر :
ليس للحاسد إلا ما حسد
وقال : من شغل نفسه بالمنى لم يخل قلبه من الأسى . وقال بعضهم : الحقوق أربعة : حق للّه تعالى وقضاؤه الرضا بقضائه والعمل بطاعته وإكرام أوليائه ، وحق نفسك وقضاؤه تعهدها بما يصلحها ويصحها ويحسم مواد الأدواء عنها ، وحقّ الناس وقضاؤه عمومهم بالمودّة ثم تخصيص كل واحد منهم بالتوقير والتفضيل والصلة ، وحقّ السلطان وقضاؤه تعريفه ما خفي عليه من منفعة رعية وجهاد عدوّ وعمارة بلد وسدّ ثغر . وقال بزرجمهر : لا ينبغي للعاقل أن يجزع من حطّ السلطان إياه عن منزلة رفع إليها خاملا ، فإن الأقدار لم تجر على قدر الأخطار . وقال بزرجمهر : إلزام الجهول الحجة يسير وإقراره بها عسير . وقال بزرجمهر : ثمرة القناعة الراحة وثمرة التواضع المحبّة من قلوب الخلق .
هامش
[ 1 ] بداية سقط في مخطوطة ( ز ) . ( 1 ) ديوانه 2 / 326 ( التبريزي ) و 2 / 12 ( الصولي ) والمحب والمحبوب 1 / 188 .
ديوان المعاني — صفحة 837 | أبي هلال العسكري / أحمد سليم غانم