يا لك من خرس لها كلام * موتى إليها النقض والإبرام
قوام مجد ما له قوام * نظام ملك خانه النظام
أصاغر شؤونها العظام « 1 »
ومن المختار في معناه قول الآخر :
إنما الزعفران عطر العذارى * وسواد الدّويّ عطر الرجال
وقلت في سكين :
إنجاز وعدك في السكين مكرمة * غرّاء فضلك فيها غير مجحود
أحسن به أزرقا في أبيض يقق * له مناطق من بيض ومن سود
خلف الوعيد حميد لا يذمّ به * ولم يكن خلف موعود بمحمود « 2 »
وكتب كافي الكفاة في ذم قلم فأبدع : « وليس العجب إلا من قلم منيت به لا يستقر إذا تأنيت ، ولا يستمر إذا جريت ، طوله عرض وإبرامه نقض ، تستغيث الحروف من التوائه ، وتستأنس السطور من استوائه ، إن قلت سر وقف ، وإن حثثته بالأنامل قطف ، فألفاظي في سنّيه مأسورة ، ومعانيّ في شقّيه محصورة ، وقد صبرت عليه ألبسه مع سوء عشرته ، وأستمنحه مع فضل عسرته ، وأقول لعله يصلح بطول المداراة ، وعساه ينجح بكثرة المناواة ، وهو يزداد نفارا ويتضاعف زللا وعثارا .
ومما يدخل في هذا الباب قول [ 94 ن ] كشاجم في غلام رآه يكتب ويخطئ فيمحو ما يخطّه بريقه وهو :
ورأيته في الطرس يكتب مرة * غلطا يواصل محوه برضابه
هامش
( 1 ) ديوانه 200 وشعره 141 وتخريجها 211 .
( 2 ) ديوانه 102 وشعره 88 وتخريجها 188 .