تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان المعاني — صفحة 815

مساهمون:

ص٨١٥
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي قسّم البيان بين القلم واللسان ؛ لتكون النعمة فيه مشتركة بين الغائب والحاضر والمقيم والمسافر ، إتماما للنعمة على عباده وإكمالا للعارفة في عمارة بلاده ، ودل على موضع الصنيعة في البيان ونبه على موضع العارفة في اللسان ، حيث يقول تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ
« 1 » ، وأخبر عن عظيم قدر القلم وما تضمن من سوابغ النعم ، حيث يقول تعالى :
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ
[ 83 ن ]
ما لَمْ يَعْلَمْ
« 2 » ، وأعلى قدره وفخّم أمره حين أقسم به على أجلّ أمر وأنبله وأشرفه وأفضله ، فقال :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
« 3 » فسبحان من جعل جلائل النعم وسوابغ الآلاء والقسم في شخص ضئيل وقد قصير تقلّ قيمته وتصغر قمّته مع جلالة شأنه وعلو مكانه .
هامش
( 1 ) الرحمن 1 - 4 . ( 2 ) العلق 3 - 5 . ( 3 ) القلم 1 .