تميل المنايا حيث مالت أكفّهم * إذا أصلتوا حدّ الحديد المذكّر
إذا رشقوا بالنار لم يك رشقهم * ليقلع إلا عن شواء مقتّر
صدمت بهم صهب العثانين [ 1 ] دونهم * ضراب كإيقاد اللظى المتسعّر
كأن ضجيج البحر بين رماحهم * إذا اختلفت ترجيع عود مجرجر
تقارب من زحفيهم فكأنما * تؤلف من أعناق وحش منفر
فما رمت حتى أجلت الحرب عن طلى * مقطعة فيهم وهام مطير
على حين لا نقع يطوّحه الصبا * على [ 2 ] الأرض يلقى للصريع المقطر
وكنت ابن كسرى قبل ذاك وبعده * مليّا بأن توهى صفاة ابن قيصر
جدحت له الموت الزعاف [ 3 ] فعافه * وطار على ألواح شطب [ 4 ] مسمّر
مضى وهو مولى الريح يشكر فضلها * عليه ومن يولى الصنيعة يشكر « 1 »
ومن أجود ما قيل في السهم من قديم الشعر قول عنترة :
[ 389 ع ] أبينا فما نعطي [ 5 ] السّواء عدونا * قياما بأعضاد السراء المعطّف
بكلّ هتوف عجسها [ 6 ] رضوية * وسهم كسير الحميريّ الموقّف [ 7 ] « 2 »
وقال راشد بن شهاب [ 8 ] اليشكري :
هامش
[ 1 ] العثانين : المطر بين السماء والأرض .
[ 2 ] ولا ( الديوان ) .
[ 3 ] الذعاف ( الديوان ) .
[ 4 ] شط في ( ن ) .
[ 5 ] نصلي في ( م ) و ( ن ) .
[ 6 ] عسجها في النسخ الأخرى .
[ 7 ] المؤنف في ( ك ) و ( الديوان ) .
[ 8 ] سهاب ، بالسين المهملة ، كما قيده صاحب القاموس . قال : « وليس لهم سهاب بالمهملة غيره » وانظر تحقيقا جيدا حوله في حواشي المفضليات 307 ( ط ) .
( 1 ) ديوانه 2 / 982 ، 983 ، 984 ، 985 .
( 2 ) ديوانه 231 وتخريجهما 346 ، 347 وأشعار الشعراء الستة الجاهليين 2 / 133 والثاني في المعاني الكبير لابن قتيبة 2 / 1054 .