مخبأة أما إذا الليل جنها * فتخفى وأما بالنهار فتظهر
إذا انشقّ عنها ساطع الفجر فانجلى * دجى الليل وانجاب الحجاب المستر
وألبس عرض الأرض لونا كأنه * على الأفق الشرقيّ ثوب معصفر
ولون كدرع الزّعفران مشبه * شعاع يلوح فهو أزهر أصفر
إلى أن علت وابيضّ عنها اصفرارها * وجالت كما جال المليح [ 1 ] المشهر
ترى الظلّ يطوي حين تعلو وتارة * تراه إذا مالت إلى الأرض ينشر
وتدنف حتى ما يكاد شعاعها * يبين إذا ولّت لمن يتبصّر
وأفنت قرونا وهي في ذلك لم تزل * تموت وتحيا كلّ يوم وتنشر « 1 »
وأنشدناه أيضا أبو أحمد عن الصولي عن علي بن الصباح عن ابن أبي محلم على غير ما تقدم هنا ، أخذ ابن الرومي قوله :
وقد جعلت في مجنح الليل تمرض [ 253 ع ] ومن بديع ما قيل في انقلابها عند الغروب قول الراجز : [ الشماخ ]
صبّ عليه قانص لما غفل * والشمس كالمرآة في كفّ الأشل « 2 »
ونحوه قول أبي النجم :
وصارت الشّمس كعين الأحول ولأعرابية تذكر السحاب :
هامش
[ 1 ] المنيح في ( ن ) و ( م ) .
( 1 ) لرجل من بني الحارث بن كعب في زهر الآداب 2 / 765 ، 766 مع ثلاثة أبيات أخرى .
( 2 ) الشعر للشماخ في ديوانه 111 ومعاهد التنصيص 1 / 144 وخزانة الأدب 2 / 172 وهو دون عزو في المحب والمحبوب 2 / 4 ( الهامش ) والثاني في نهاية الإيجاز للرازي 210 .