ومن جيد ما قيل في احمرارها عند المغيب قول ابن الحاجب :
وكأنها عند الغرو * ب جفون عين الأرمد
وقال ابن الرومي وهو من المشهور :
إذا رنّقت [ 1 ] شمس الأصيل ونفضت * على الأفق الغربي ورسا [ 2 ] مذعذعا [ 3 ]
وودّعت الدّنيا لتقضي نحبها * وشوّل باقي عمرها وتشعشعا [ 4 ]
ولاحظت النوار وهي مريضة * وقد وضعت خدّا على [ 5 ] الأرض أضرعا
كما لاحظت عواده عين مدنف * توّجع من أوصابه ما توجّعا
وظلت عيون الرّوض [ 6 ] تخضل بالندى * كما اغرورقت عين الشجيّ لتدمعا
وبيّن إغضاء الفراق عليهما * كأنهما خلا صفاء تودّعا « 1 »
[ 256 ع ] وقال آخر :
والشمس تؤذن بالشروق كأنها * خود تلاحظ من وراء حجاب [ 7 ]
وقال السري :
ومن قصور عليه مشرفة * تضيء والليل أسود الحجب
بيض إذا الشمس حان مغربها * حسبت أطرافهنّ من ذهب « 2 »
ومن بديع ما قيل فيها من شعر المتقدمين قول أبي ذؤيب :
هامش
[ 1 ] رفقت في ( ج ) و ( م ) .
[ 2 ] الورس : نبات كالسمسم .
[ 3 ] مذعذع : متفرق .
[ 4 ] متشعشعا ( الديوان ) .
[ 5 ] إلى ( الديوان ) .
[ 6 ] النور ( الديوان ) .
[ 7 ] جدار في ( ع ) .
( 1 ) ديوانه 4 / 1475 والأول والثالث والخامس في المصون 43 .
( 2 ) ديوانه 63 .