ومدّ علينا الليل ثوبا منمقا * وأشعل فيه الفجر فهو يحرق
وصبحنا صبح كأنّ ضياءه [ 1 ] * تعلم منا كيف يبهى ويشرق
وقلت :
ركبت أعجاز ليال مظلمة * مطرزات بالصباح معلمه
أخطر في بردتها المسهمة * والرّوض في حلته المنمنة
قد نثر الليل عليه أنجمه * والنبت قد دنّره ودرهمه
وقد وشّى رداءه ورقمه « 1 » وقال بعض الأعراب :
والليل يطرده النهار ولا أرى * كالليل يطرده النهار طريدا
وتراه مثل البيت مال رواقه * هتك المقوض ستره [ 2 ] الممدودا
وهذا شعر مطبوع . وقال أبو نواس :
[ 248 ع ] قد أغتدي والليل في حريمه * معسكر في العزّ من نجومه
والصبح قد نسم في أديمه * يدعه بطرفي [ 3 ] حيزومه
دعّ [ 4 ] الوصي في قفا يتيمه ومن الاستعارة المصيبة في صفة الصبح قول سالم بن وابصة « 2 » :
هامش
[ 1 ] ضيائه في ( ن ) .
[ 2 ] شره في ( ن ) و ( م ) .
[ 3 ] يدعه يطرفي ( ك ) ، وبطرفي في ( ن ) و ( م ) .
[ 4 ] دعي في ( ن ) و ( م ) .
( 1 ) ديوانه 205 ، 206 وشعره 146 وتخريجها 212 .
( 2 ) هو سالم بن وابصة بن معبد الأسدي ، شاعر مجيد ومحدث فاضل عاش إلى آخر دولة هشام بن عبد الملك . بهجة المجالس 1 / 655 والتذكرة السعدية 91 ، 180 ، 184 والسمط 833 ومحاضرات الأدباء 1 / 362 والوافي بالوفيات 5 / 53 .