فيا لك يوما خيره دون شره فاروه هكذا ، وكانت الرواة قديما تصلح من شعر القدماء ، فقلت : واللّه لا أرويه بعدها إلا هكذا . ومثل ذلك أن أبا الفضل بن العميد أنشد قول أبي تمام :
وكشفت لي عن صفحة [ 1 ] الماء الذي * قد كنت أعهده كثير الطحلب « 1 »
[ 241 ع ] فقال [ 2 ] إنما قال ( عن جلدة الماء ) فقال إذا أمكن أن يصلح قصيدته بتغيير لفظة ، فمن حقها وحق قائلها [ 3 ] أن تغير ، قال أبو هلال : وبين الصفحة والجلدة بون بعيد . وقال ابن طباطبا :
بأبي من نعمت فيه بيوم * لم يزل للسرور فيه نموّ
يوم لهو قد التقى طرفاه * فكأنّ العشيّ فيه غدوّ
وهي من قول إبراهيم بن العباس والناس يروونه لغيره :
ليلة كاد يلتقي طرفاها * قصرا وهي ليلة الميلاد « 2 »
وقلت :
وطال عمرك في دهر [ 4 ] به قصر * تعدّ فيه شهور العيش أياما « 3 »
وقال القصافي [ 5 ] :
هامش
[ 1 ] أبديت لي عن جلدة ( الديوان ) .
[ 2 ] فقيل له إنما في ( ن ) .
[ 3 ] صاحبها في ( ن ) .
[ 4 ] في ليله في ( ج ) .
[ 5 ] القصابي في ( ج ) و ( ن ) .
( 1 ) ديوانه 1 / 261 ( التبريزي ) و 1 / 313 ( الصولي ) .
( 2 ) زيادات ديوانه 184 ( ضمن الطرائف الأدبية ) .
( 3 ) ديوانه 205 وشعره 143 وتخريجه 211 .