أخبرنا أبو أحمد عن الصولي عن محمد بن سعيد عن أبي عكرمة قال أنشدت أعرابيا قول جرير :
أبدّل الليل لا تسري كواكبه * أم طال حتى حسبت النجم حيرانا « 1 »
فقال : هذا حسن وأعوذ باللّه منه ، ولكن أنشدك في ضده من قولي وأنشدني :
وليل لم يقصره رقاد * وقصره لنا وصل الحبيب « 2 »
نعيم الحبّ أورق فيه حتّى * تناولنا جناه من قريب
بمجلس لذّة لم نقو فيه * على الشكوى ولا عدّ الذّنوب
بخلنا أن نقطعه بلفظ * فترجمت العيون عن القلوب
[ 239 ع ] فقلت له زدني فما رأيت أطرف [ 1 ] منك شعرا ، فقال أما من هذا فحسبك ولكن غيره وأنشدني : [ عوف بن محلم ]
وكنت إذا علقت حبال قوم [ 2 ] * صحبتهم وشيمتى [ 3 ] الوفاء
فأحسن حين يحسن محسنوهم * وأجتنب الإساءة وإن أساءوا
أشاء سوى مشيئتهم فآتي * مشيئتهم وأترك ما أشاء « 3 »
وأنشدنا [ 4 ] عنه عن محمد بن يزيد :
هامش
[ 1 ] أظرف في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 2 ] وكنت إذا صحبت رجال قوم ( المعاهد ) .
[ 3 ] ونيتي ( المعاهد ) .
[ 4 ] وأنشدنا عنه ساقطة من ( ج ) وأنشدنا عن في ( ن ) و ( م ) .
( 1 ) ديوانه 163 وتخريجه 1062 .
( 2 ) الأول في المصون 340 .
( 3 ) الأول والثاني في الحماسة البصرية 2 / 961 ، 962 منسوبان لجرير وليسا في ديوانه وهما في معاهد التنصيص 1 / 376 ، 377 لعوف بن محلم .