للّه ليلتنا بجوّ سويعة [ 1 ] * والعيش غضّ والزمان غرير
طابت فقصر طيبها أيامها * فكأنما فيها السنون شهور
وأنشدنا [ 2 ] عنه عن عون بن محمد بن إسحاق الموصلي :
ظللنا في جوار أبي الجناب * بيوم مثل سالفة الذباب
يقصره لنا شغف التلاقي * ويوم فراقنا يوم الحساب « 1 »
وأخبرنا عنه عن محمد بن الحسن أبي الحسن العتابي ، عن عيسى بن إسماعيل ، قال سمعت الأصمعي يقول : قرأت على خلف [ 240 ع ] شعر جرير ، فلما بلغت إلى قوله :
ويوم كإبهام القطاة محبب * إليّ هواه [ 3 ] غالب لي باطله
رزقنا به الصيد العزيز ولم نكن * كمن نبله محرومة وحبائله
فيا لك يوما [ 4 ] خيره قبل [ 5 ] شرّه * تغيب واشيه وأقصر عاذله « 2 »
فقال : ويله وما ينفعه خير يؤول إلى شر ؟ فقلت : كذا قرأته على أبي عمرو ، قال :
صدقت وقال [ 6 ] : كذا قال جرير ، وكان قليل التنقيح مشرد الألفاظ ، وما كان أبو عمرو ليقرئك إلا كما سمع ، قلت : كيف كان يجب أن يقول ؟ قال الأجود [ 7 ] له لو قال :
هامش
[ 1 ] بجو سويقة ( ك ) .
[ 2 ] وأنشدنا عنه ساقطة من ( ج ) وأنشدنا عن في ( ن ) و ( م ) .
[ 3 ] مزين إلى صباه ( الديوان ) .
[ 4 ] يوم في ( ج ) .
[ 5 ] فذلك بوم خير دون ( الديوان ) .
[ 6 ] وكذا قال في ( ج ) و ( ن ) .
[ 7 ] ساقطة من ( ج ) و ( ن ) و ( م ) .
( 1 ) الأول في أسرار البلاغة 128 وتفسير أبيات المعاني 55 والإيضاح في علوم البلاغة 351 .
( 2 ) ديوانه 964 ، 965 ونقائض جرير والفرزدق 2 / 631 - 633 والأول في تفسير أبيات المعاني 55 .