الفصل الثاني من الباب السادس في ذكر ظلمة الليل وطوله وقصره وما يجري مع ذلك من سائر أوصافه
فمن أحسن ذلك قول ذي الرمة :
وليل كجلباب العروس أدرعته * بأربعة والشخص في العين واحد
أحمّ [ 1 ] علافي [ 2 ] وأبيض صارم * وأعيس [ 3 ] مهريّ [ 4 ] وأروع [ 5 ] ماجد « 1 »
فأخذه ابن المعتز ونقله إلى ما هو أظرف لفظا منه ، وهو قوله :
[ 222 ع ] وليل كجلباب الشباب قطعته * بفتيان صدق يملكون الأمانيا « 2 »
جلباب الشباب أطرف من جلباب العروس . قالوا من أبلغ ما قيل في ظلمة الليل قول مضرس [ 6 ] بن ربعي « 3 » :
وليل يقول الناس من ظلماته * سواء صحيحات [ 7 ] العيون وعورها
هامش
[ 1 ] أحمر في ( ج ) وأحم : أسود .
[ 2 ] علافي : منسوب إلى علاف حي من العرب يعملون الرحال .
[ 3 ] أعيس : أبيض .
[ 4 ] مهري : منسوب إلى مهرة حي من اليمن .
[ 5 ] وأشعث ( البصرية ) وأودع في ( ن ) و ( م ) .
[ 6 ] قول مضرك ( ك ) ومضر في النسخ .
[ 7 ] في ظلماته سواء بصيرات ( بني أسد ) .
( 1 ) ديوانه 2 / 1108 ، 1109 وتخريجهما 2016 ، 2017 والحماسة البصرية 3 / 1546 .
( 2 ) ديوانه 2 / 368 .
( 3 ) هو مضرس بن ربعي بن لقيط ، من بني فقعس ، وهو ابن أخ المفلس بن لقيط وأحد أقارب المرار بن سعيد الفقعسي ، وصفه الآمدي بأنه شاعر محسن متمكن ، وكان جيد التشبيه . المؤتلف 191 ومعجم الشعراء 307 والتنبيه للبكري 121 .