جعل الزجاج كأسا ولا يقال كأس إلا إذا كانت مملوءة ، ولا أعرفه سبق إلى هذا التشبيه . وقال بعضهم : [ أبو نضلة مهلهل بن يموت ]
والجوّ صاف والهلال مشنف * بالزّهرة الزّهراء نحو المغرب
كصحيفة زرقاء فيها نقطة * من فضة من تحت نون مذهب « 1 »
جعل النقطة تحت النون والعادة أن تكون فوقها . وقلت :
والبدر زيّن للعيون هلاله * فرمقن منه حاجبا مقرونا
يبدو ويبدو النجم فوق جبينه * وكأنّ جنح الليل ينقط نونا « 2 »
وقد استحسنت للعلوي الأصفهاني قوله :
[ 220 ع ] لاح الهلال فويق مغربه * والزّهرة الزّهراء لم تغب
تهوى دوين مغيبها فهوت * تبكي بدمع غير منسكب
فكأنها أسماء باكية * عند انفصام سوارها الذّهب
ومن البديع قول الآخر : [ علي بن محمد التنوخي ]
لم أنس دجلة والهوى متضرّم * والبدر في أفق السماء مغرب
فكأنها فيه رداء أزرق * وكأنه فيها طراز مذهب « 3 »
حق الدجى أن تؤنث لأنها جمع دجية . وقلت :
هامش
[ 1 ] الدجى متصدم ( المصون ) ، متصوّب ( الديوان ، شعراء الأمكنة ) .
[ 2 ] بساط أزرق ( الديوان ، شعراء الأمكنة ) .
( 1 ) لأبي نضلة مهلهل بن يموت بن المزرع في المصون 41 ، شاعر بصري وفيات الأعيان 2 / 345 .
( 2 ) ديوانه 211 وشعره 155 وتخريجهما 215 .
( 3 ) للتنوخي في ديوانه 45 ، 46 والمصون 41 وشعراء الأمكنة 2 / 143 .