وترى الثريّا وسطها * وكأنها زرد الذؤابه « 1 »
نوز [ 1 ] الذؤابة يشبه نجومها وتأليفه يشبه تأليفها فهو تشبيه مصيب . وقال ابن المعتز :
فناولنيها والثريّا كأنها * جنى نرجس حيا الندامى به الساقي « 2 »
قالوا : لو قال : باقة نرجس كان أتم ، فقلت :
أراعي نجوم الليل وهي كأنها * نواظر ترنو [ 2 ] من براقع سندس
كأنّ الثريّا فيه باقة نرجس * وما حولها منهنّ طاقات نرجس « 3 »
وأنشدني بعض العمال :
[ 210 ع ] ربّ ليل قطعته بفنون * من غناء وقهوة ومجون
والثريّا كنسوة خفرات * قد تجمعن للحديث المصون
وقد أحسن وأطرف . وقد أصاب القائل بعض وصفها في قوله كأن الثريّا حلة النور [ 3 ] منخل « 4 » وقال ابن المعتز :
ألا فاسقنيها والظلام مقوّض * وخيل [ 4 ] الدّجى نحو المغارب تركض
هامش
[ 1 ] وزرد الذؤابة في ( ن ) و ( م ) .
[ 2 ] ترفو من رافع في ( ن ) و ( م ) .
[ 3 ] الغور ( ط ) .
[ 4 ] ونجم ( المصون ) .
( 1 ) المصون 29 .
( 2 ) ديوانه 2 / 173 والمصون 28 وخزانة الأدب 11 / 49 .
( 3 ) ديوانه 146 وشعره 114 وتخريجهما 199 .
( 4 ) كتاب الشعر للفارسي منسوب لبشر بن عمرو بن مرثد 347 والتكملة للصاغاني 5 / 323 والكتاب 1 / 405 . ( ط ) .