كان عندي قول أبي قيس بن الأسلت « 1 » :
وقد لاح في الصبح الثريّا لمن يرى * كعنقود ملاحيّة [ 1 ] حين نوّرا « 2 »
وإنما صار هذا أحسن لأنه تضمن وصف كل كوكب منها ووصف خلقها وبياضها .
وأحسن الوصف ما يتضمن أكثر صفات الموصوف ، والوشاح وابن الماء إنما شبهها من جهة البياض فقط . وأخذ معنى ابن الأسلت بعض المحدثين فقال : [ ابن المعتز ]
قد انقضت دولة الصيام وقد * بشّر سقم الهلال بالعيد
[ 208 ع ] تبدو الثريا [ 2 ] كفاغر شره * يفتح فاه لأكل عنقود « 3 »
والأول أجود لذكر الملحة [ 3 ] وهذا ذكر العنقود ولم يصفه وقد يكون العنقود أسود أو أحمر . وكان أبو عمرو بن العلاء يقول : أجود ما قيل فيها قول الآخر :
ولاحت لساربها الثريا كأنها * على الأفق الغربيّ [ 4 ] قرط مسلسل « 4 »
أخذه ابن الرومي فقال :
طيب طعمه [ 5 ] إذا ذقت فاه * والثريا في جانب [ 6 ] الغرب قرط « 5 »
هامش
[ 1 ] الملاحي بالضم : عنب أبيض في حبه طول .
[ 2 ] تبلو في ( المحب والمحبوب ) .
[ 3 ] ساقطة من ( ج ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 4 ] لدى الجانب الغربي ( المصون ) .
[ 5 ] ريقه ( المصون ) ، طعم في ( ن ) و ( م ) .
[ 6 ] بالجانب الغور ( الديوان ) .
( 1 ) هو أبو قيس صيفي بن الأسلت الأوسي الجاهلي ، خلا شعره من المقدمات والنقائض . تاريخ دمشق لابن عساكر 6 / 454 وجمهرة أنساب العرب لابن حزم 345 .
( 2 ) ديوانه 73 .
( 3 ) لابن المعتز في ديوانه 2 / 95 والمصون 36 ، 37 والمحب والمحبوب 2 / 251 ونهاية الأرب 1 / 53 .
( 4 ) المصون 27 ومحاضرات الأدباء 2 / 242 .
( 5 ) ديوانه 4 / 1431 والمصون 27 .