فظلت أشرب بالأرطال لا طربا * عليه بل طلبا للسكر والنوم « 1 »
ومن أحسن ما قيل في مجالس الشرب قول أبي نواس :
في مجلس ضحك السرور به * عن ناجذيه وحلت الخمر « 2 »
وقد أحسن ديك الجن في قوله :
كأنما البيت بريحانة * ثوب من السندس مشقوق « 3 »
ومثله قول الصنوبري :
وقد نظم الروض سمطيه من * سنان نؤيق [ 1 ] إلى زجه
كفرجك خفتان وشي بدا * بياض الغلالة من فرجه [ 2 ] « 4 »
[ 185 ع ] ورأيت قوما يستحسنون هذين البيتين وهما بالاستهجان أولى لا لرداءة معناهما ولكن لتكلف ألفاظهما ، وليس التكلف أن تكون الألفاظ غريبة وحشية ، بل وقد يكون الكلام متكلفا ، وإن كان ظاهر اللفظ إذا لم يوضع في موضعه ، وخولف به وجه الاستعمال . وقال السري ولا أعرف في معناه أحسن منه . يدعو صديقا له :
ألست ترى ركب الغمام يساق * وأدمعه بين الرّياض تراق
وقد رقّ جلباب النسيم على الثرى [ 3 ] * ولكن جلابيب الغيوم صفاق
وعندي من الرّيحان نوع تحية [ 4 ] * وكأس كرقراق الخلوق دهاق
هامش
[ 1 ] قويق ( الديوان ) .
[ 2 ] شرجه ( الديوان ) .
[ 3 ] الندى ( الديوان ) .
[ 4 ] تجر في ( ن ) و ( م ) .
( 1 ) ديوانه 5 / 2121 .
( 2 ) ديوانه 1 / 227 .
( 3 ) ديوانه 102 .
( 4 ) ديوانه 466 والثاني في المحب والمحبوب 3 / 63 .