وقلت :
وهيجت لي من شجو [ 1 ] ومن فرح * أيد نثرن على الأوتار عنابا
لا عيب في العيش إلا خوف غيبتكم * إنّ السرور إذ ما غبتم غابا « 1 »
ومن أحسن ما قيل في وصف المغني قول ابن المعتز :
ومغن ملحق كلّ نفس * بهواها وهو للسكر عذر
لا يمدّ [ 2 ] الصوت فيه نفور * لا ولا يقطعنه منه بهر « 2 »
وأجمع من ذلك قول ابن الرومي :
تتغنى كأنها لا تغني [ 3 ] * من سكون الأوصال وهي تجيد
مدّ في شأو صوتها نفس كا * ف كأنفاس عاشقيها مديد
[ 184 ع ] ولها الدّهر لائم مستزيد * ولها الدّهر سامع مستعيد « 3 »
وللناجم من أبيات :
مندرة في كلّ أصواتها * لا كالتي تندر في الندرة « 4 »
وقول الآخر :
إذا وقّع بالعود * زمرنا بالكؤس [ له ]
فأما أعجب ما قيل في ذم المغني والتنائي من سماعه ، فقول ابن الرومي :
هامش
[ 1 ] شوق في ( ج ) و ( م ) و ( ن ) .
[ 2 ] لا يمل ( الديوان ) .
[ 3 ] ما تتغنى في ( م ) و ( ن ) .
( 1 ) ديوانه 64 .
( 2 ) ديوانه 1 / 127 .
( 3 ) ديوانه 2 / 763 .
( 4 ) ضمن شعره في شعراء عباسيون 3 / 383 ، 420 .