وذو أدب جلت صنائع كفه * ولكن معاني الشعر فيه دقاق
لنا أبدا من نثره ونظامه * بدائع حلي ما لهنّ حقاق
وأغيد مهتزّ على صحن خدّه * غلائل من صبغ الحياء رقاق
أحاطت عيون العاشقين بخصره * فهنّ له دون النطاق نطاق « 1 »
[ 186 ع ] هذا البيت من قول المتنبي :
وخصر تثبت الأبصار فيه * كأنّ عليه من حدق نطاقا « 2 »
وقد مر ، وبيت السري أجود منه سبكا ونظما ورصفا :
وقد نظم المنثور فهو قلادة [ 1 ] * علينا وعقد مذهب وخناق
وغرفتنا بين السحائب تلتقي * لهن علينا [ 2 ] كلّة ورواق
تقسم [ 3 ] زوار من الهند سقفها * خفاف على قلب الكريم رشاق « 3 »
وليس في هذه الأبيات عيب إلا هذا الإيطاء ، وهو من أسهل العيوب التي تعتري القوافي عندهم .
أعاجم تلتذّ الخصام كأنها * كواعب زنج راعهنّ طلاق
أنسن بنا أنس الإماء تحببت * وشيمتها غدر بنا وإباق
مواصلة والورد في شجراته * مفارق إلف حان منه فراق
فزر فتية برد الشراب لديهم [ 4 ] * حميم إذا فارقتهم وغساق « 4 »
هامش
[ 1 ] قلائد ( الديوان ) .
[ 2 ] عليها ( الديوان ) .
[ 3 ] نعم دار في ( ن ) .
[ 4 ] إليهم ( الديوان ) .
( 1 ) ديوانه 187 .
( 2 ) ديوانه 3 / 296 ( العكبري ) و 3 / 117 ( المعري ) وأمالي ابن الشجري 3 / 104 .
( 3 ) ديوانه 187 ، 188 .
( 4 ) ديوانه 187 ، 188 .