ممزوجة خمر ، وإن كان جائزا فليس كل [ 181 ع ] جائز حسن [ 1 ] فاعلم ذلك . وقلت :
شقائق كناظر المخمور * وأقحوان كثغور الحور
ونرجس كأنجم الدّيجور « 1 »
فشبهت ما يعتري بياض العين ، والحماليق من الحمرة عند الخمار مع سواد الحدقة بحمرة الشقائق حول سوادها ، وقد أحسن أبو نواس في ذكر مزاج الكأس حيث يقول :
ألا دارها بالماء حتى تلينها * فلن تكرم الصهباء حتى تهينها
أغالي بها حتى إذا ما ملكتها * أدلت لإكرام الصديق [ 2 ] مصونها
وصفراء قبل المزج بيضاء بعده [ 3 ] * كأنّ شعاع الشمس بلقاك دونها
ترى العين تستعفيك من لمعانها * وتحسر حتى ما تقل جفونها « 2 »
أخذه ابن دريد فقال :
وحمراء قبل المزج صفراء بعده * بدت بين ثوبي نرجس وشقائق
حكت وجنة المعشوق صرفا فسلّطوا * عليها مزاجا [ 4 ] فاكتست لون عاشق « 3 »
[ 182 ع ] ومن أجود ما قيل في صفة القيان [ قول كشاجم ] [ 5 ] :
هامش
[ 1 ] كل جائز يحسن ( ط ) .
[ 2 ] النديم ( الديوان ) .
[ 3 ] بعدها في ( ن ) .
[ 4 ] قبل مزاجها ( الديوان ) .
[ 5 ] قول كشاجم ، ساقطة من ( ج ) و ( ن ) و ( م ) ، وهي في ( ع ) ، وهي غير موجودة في النشرات السابقة .
( 1 ) شعره 110 وتخريجها 197 .
( 2 ) ديوانه 1 / 129 .
( 3 ) ديوانه 52 ( ابن سالم ) وشعره 86 ( بدر الدين العلوي ) وفصول التماثيل 86 ، 87 .