وتراه فرحا مستبشرا * بالتي [ 1 ] أمضى كأن لم يمضها
عجبا من فرح النفس بها * بعد ما قد خرجت من قبضها
إنها عندي ذاق أحلام الكرى * لقريب بعضها من بعضها « 1 »
وقال ابن المعتز :
وبادر بأيام السرور فإنها * سراع وأيام الهموم بطاء
وخلّ عتاب الحادثات لوجهها * فإنّ عتاب الحادثات عناء
تعالوا فسقوا أنفسا قبل موتها * ليالي ما يأتي [ 2 ] وهنّ وراء [ 3 ] « 2 »
ونحر عجير « 3 » السلولي جمله لأصحابه ، وجعل يشرب معهم ويقول :
علّلاني إنما الدّنيا علل * واتركاني [ 4 ] من كتاب وعذل
وانشلا ما اغبرّ من قدريكما * واسقياني أبعد اللّه الخجل [ 5 ] « 4 »
هامش
[ 1 ] بالذي في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 2 ] ليأتي ما ( ك ) .
[ 3 ] رداء ( الديوان ) .
[ 4 ] ودعاني ( الديوان ) .
[ 5 ] الخجل ( الديوان ) ، الجمل في النسخ ، بعده في هامش ( ع ) : ولعله منه أصحب الصاحب ما صاحبه وأكن اللوم عنه وإكلامه ، وإذا أتلف شيئا لم أقل أبدا يا صاح ما كان فعل .
( 1 ) ديوان الخوارج 117 وتخريجها 331 وشعر الخوارج 157 .
( 2 ) ديوانه 2 / 13 .
( 3 ) هو أبو الفرزدق أو أبو الفيل ، العجير بن عبد الله بن عبيدة بن كعب ، واسمه عمير من بني سلول بن مرة بن صعصعة أخي عامر بن صعصعة ، وأم بني مرة سلول بنت ذهل بن شيبان بن ثعلبة غلبت عليهم وبها يعرفون ، والعجير شاعر مقل ، إسلامي من شعراء الدولة الأموية ، عده ابن سلام في الطبقة الخامسة من الشعراء الإسلاميين . جمهرة الأنساب 260 وحماسة الخالديين 2 / 207 .
( 4 ) شعره 230 .