[ 171 ع ] ومنه قول الأخطل [ 1 ] :
وإذا [ 2 ] سكرت فإنني * ربّ الخورنق والسدير [ 3 ]
وإذا صحوت فإنني * ربّ الشويهة والبعير « 1 »
وأجاد ابن الرومي القول في تفسيح أمل السكران حتى يأمل مالا يجوز وجوده وهو قوله :
ومدامة كحشاشة النفس * لطفت عن الإدراك بالحسّ [ 4 ]
لنسيمها في قلب شاربها * روح الرّجاء وراحة النفس [ 5 ]
وتمدّ في أمل ابن نشوتها * حتى يؤمل مرجع الأمس « 2 »
وأجود ما قيل في صفة السكران ، قول عبد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة « 3 » :
وشربك من ماء الكروم كأنه * إذا مجّ صرفا في الإناء خضاب
صريع مدام والندامى يلونه * وفي الشدق قيء سائل ولعاب
وقريب منه قول الآخر في حماد الراوية :
[ 172 ع ] نعم الفتى لو كان يعرف ربّه * ويقيم وقت صلاته حمّاد
هدلت مشافره المدام وأنفه * مثل القدوم يسنها الحداد
هامش
[ 1 ] المنخل في ( ع ) والصواب ما أثبتناه من ( ج ) و ( ن ) .
[ 2 ] فإذا انتشيت ( الديوان ) .
[ 3 ] السدير ( الديوان ) ، السرير في النسخ والصواب ما أثبتناه عن الديوان .
[ 4 ] باللمس ( الديوان ) ، والحس في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 5 ] اليأس ( الديوان ) .
( 1 ) شعره 546 والحماسة البصرية 1 / 215 وحماسة أبو تمام بشرح الفارسي 2 / 277 .
( 2 ) ديوانه 3 / 1174 .
( 3 ) هو أحد بني نفيل ، كان شيخا كبيرا له مع قرة بن هبيرة بن قشير في رده بني قشير خبر تضمن عزله إياه نظما وشعرا . منح المدح 173 ومعجم الشعراء ( عفيف ) 151 .