نأتك [ 1 ] أمامة إلا سؤالا * وإلا خيالا يوافي خيالا
[ 102 ع ] خيالا تخيّل لي نيلها * ولو قدرت لم تخيّل نوالا « 1 »
وهذا من معاني القدماء غريب ، وهو أبلغ ما قيل في بخل المعشوق ، ومن هاتين القطعتين أخذ المحدثون أكثر معانيهم في الخيال ، ومن البارع الفصيح في هذا المعنى قول البعيث « 2 » :
أزارتك ليلى والرّكاب خواضع * وقد بهر [ 2 ] اللّيل النجوم الطوالع
فأعطتك آيات [ 3 ] المنى غير أنّها * كواذب إن حصّلتها وخوادع
على حين ضمّ الليل من كلّ جانب * جناحيه وانقضت نجوم ضواجع
وأعجلها عن زورة لم أفز بها * من الصّبح حاد يزعج اللّيل ساطع « 3 »
وأحسن النميري حيث يقول :
عجبا لطيفك أنّه * يشفي [ 4 ] الجوى وهو الجوى
أخذه مسلم فقال :
طيف الخيال عهدنا منك إلماما * داويت سقما وقد هيجت أسقاما
[ 103 ع ] ومن اللفظ الغريب قوله :
هامش
[ 1 ] فاتك في ( ن ) و ( م ) .
[ 2 ] يهز في ( ن ) و ( م ) .
[ 3 ] غايات في ( ن ) و ( م ) .
[ 4 ] ويشكو الجوى في ( ن ) و ( م ) .
( 1 ) ديوانه 106 ( الصيرفي ) و 52 ( العطية ) .
( 2 ) هو البعيث بن حريث بن جابر بن سري بن مسلمة . شاعر محسن . بهجة المجالس 1 / 47 وخزانة الأدب 2 / 277 والعقد الفريد 1 / 68 ، 99 ، 5 / 369 .
( 3 ) الثالث في المحب والمحبوب 2 / 182 وأمالي القالي 1 / 196 .