وصالكم صرم [ 1 ] وحبّكم قلى * وعطفكم صدّ وسلمكم حرب « 1 »
ومثل البيت الأوّل قول سعيد بن حميد ، ويروى لفضل الشاعرة :
ما كنت أيّام كنت راضية * عنّي بذاك الرّضا بمغتبط
[ 85 ع ] علما بأنّ الرّضا سيتبعه * منك التّجنّي [ 2 ] وكثرة السخط
فكلّ ما ساءني فعن خلق * منك [ 3 ] وما سرّني فعن غلط « 2 »
ومن البديع في طلب نيل المعشوق قول الآخر :
عدينا موعدا ثم اجحدينا * فكم من مبطل حقّا بجحد
وإلا فابذلي من غير وعد * فقد تكفّ السّماء بغير رعد
وقلت في نحو ذلك :
تسيئ على بعد الدّيار تنائيا * وخلفك عند القرب من عصب البعد
كثير سروري في قليل وفائه * وعند ابتسام البرق قهقهة الرعد « 3 »
ومن أبلغ ما قيل في الرضا عن المعشوق بالقليل قول جميل :
أقلّب طرفي في السماء لعلّه * يوافق طرفي طرفها حين تنظر « 4 »
ومثله قول ابن المعلوط :
أليس الليل يلبس أمّ عمرو * وإيّانا فذاك لنا تدان
هامش
[ 1 ] هجر ( الديوان ) .
[ 2 ] الصدود ( المحب والمحبوب ) .
[ 3 ] عمد وكل ( المحب ) .
( 1 ) ديوانه 19 والأول والثاني في تمام المتون 106 والثالث في صبح المنبي 433 .
( 2 ) ضمن شعره في شعراء عباسيون 3 / 288 والمحب والمحبوب 2 / 148 .
( 3 ) ديوانه 101 وشعره 88 وتخريجهما 188 .
( 4 ) ديوانه 90 .