ولكنّ عشقي في ضمان جفونه * فيأمن سلواني ويرجو غراميا « 1 »
ومن أصاب وصف العاشق الصادق العشق على حقيقته الذي يقول :
[ المجنون ]
إذا قربت دار كلفت وإن نأت * أسفت فلا للقرب أسلو ولا البعد
وإن وعدت زاد الهوى [ 1 ] لانتظارها * وإن بخلت بالوعد متّ على الوعد [ 2 ]
[ 84 ع ] ففي كلّ حال لا محالة فرحة * وحبّك ما فيه سوى محكم الجهد « 2 »
ومثله قول الآخر :
وما في الأرض من محبّ * وإن وجد الهوى حلو المذاق
تراه باكيا في كلّ حين * مخافة فرقة أو لاشتياق
فيبكي إن نأوا شوقا إليهم * ويبكي إن دنوا خوف الفراق
فتسخن عينه عند التّنائي * وتسخن [ 3 ] عينه عند التّلاقي « 3 »
ووصفه الهوى بالحلاوة مع هذه الصفات وصف عجيب بديع [ 4 ] ، ومثله قول ابن الأحنف :
إذا رضيت لم يهنّني ذلك الرّضا * لصحّة علمي أن سيتبعه عتب
وأبكي إذا ما أذنبت خوف عتبها [ 5 ] * فأسألها مرضاتها ولها الذّنب
هامش
[ 1 ] فإن وعدت زاد النوى ( الشوق والفراق ) .
[ 2 ] من الوجد ( الشوق والفراق ) .
[ 3 ] في حاشية ( ن ) و ( م ) لعلها وبرد عينيه عند التلاقي لأن دمعة الفرح باردة .
[ 4 ] بديع غريب في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 5 ] صدها ( الديوان ) ، عتابها في ( م ) .
( 1 ) ديوانه 241 ، 242 وشعره 170 وتخريجها 220 .
( 2 ) للمجنون في ديوانه 89 والشوق والفراق 57 .
( 3 ) حماسة أبي تمام بشرح الفارسي 3 / 117 والحماسة بشرح الأعلم الشنتمري 2 / 855 والحماسة بشرح المعري 2 / 854 .