غدت بأحبتي كوم المطايا * فبان النوم وامتنع القرار
[ 69 ع ] وكان الدّمع لي ذخرا معدّا * فأنفقت الذّخيرة يوم ساروا
أجود ما قيل في طيب عرف المرأة : جميع ما مر بي من الشعر في هذا الفن متقارب في المعنى لا يفضل بعضه بعضا إلا في القليل ، ومنه ما هو جيد المعنى حلو المعرض ، فتركته لأنّ الشرط قد تقدّم بإيراد الجيد لفظا ومعنى ورصفا ، وذلك قليل ليس يقع إلا بعد التصفح الطويل والتعب الكثير .
فمن أجود ما قيل في ذلك من قديم الشعر قول الأعشى :
ما روضة من رياض الحزن معشبة * خضراء جاد عليها مسبل هطل
يضاحك الشمس منها كوكب شرق * مؤزّر بعميم النبت مكتهل
يوما بأطيب [ 1 ] منها نشر رائحة * ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل « 1 »
وقول القطامي ، وهو جيد النظم متضمن لماء الطلاوة :
وما ريح قاع ذي خزامى وحنوة * له أرج من طيب النبت [ 2 ] عازب
بأطيب من ميّ إذا ما تقلبت [ 3 ] * من الليل وسنى جانبا بعد جانب « 2 »
[ 70 ع ] إلا أنه جاء بالمعنى في بيتين ، ومما هو مضطرب الوصف جيد المعنى ، قول ابن الطثرية « 3 » :
هامش
[ 1 ] يوما ساقطة من ( ن ) و ( م ) .
[ 2 ] وما ريح روض ذي أقاح ( الديوان ) .
[ 3 ] ليلى إذا تمايلت ( الديوان ) .
( 1 ) ديوانه 57 ومعجم الأدباء 3 / 1302 والمنتخب 1 / 33 ، 34 والكافي في العروض والقوافي عن مجلة معهد المخطوطات مج 12 ، ج 1 ، 195 .
( 2 ) ديوانه 44 ، 45 وديوانه 280 ، 281 ( محمود الربيعي ) .
( 3 ) هو أبو المكشوح ، يزيد بن سلمة الخير شاعر مقدم مطبوع ، من شعراء بني أمية . والطثرية أمه ، وكان يلقب " مودقا " لجمال وجهه ، وحسن شعره . قتله بنو حنيفة يوم الفلج باليمامة . الحيوان 6 / 13 والشعر والشعراء 1 / 340 والأغاني 8 / 157 - 187 .