وأبلغ من ذلك وصفهم طيب المواضع التي وطنها الحبيب ، وأول من قال ذلك النمري [ 1 ] : [ محمد بن عبد اللّه النميري ]
تضوع مسكا بطن نعمان إذ مشت * به زبيب في نسوة خفرات [ 2 ] « 1 »
ومن أحسنه وأرشقه قول جميل :
ألا أيّها الربع الذي غير البلا [ 3 ] * عفا وخلا من بعد ما لكان لا يخلو
تداءب [ 4 ] ريح المسك فيه وإنما * به المسك إذ جرّت به ذيلها جمل « 2 »
وقوله :
وأنت التي حبّبت شغبا [ 5 ] إلى بدا * إليّ وأوطاني بلاد سواهما
حللت بهذي مرّة ثم مرة * بهذي فطاب [ 6 ] الواديان كلاهما « 3 »
[ 73 ع ] وقال الآخر :
أرى كلّ أرض دمنتها وإن مضت * لها حجج يزداد طيبا ترابها « 4 »
وقد طرف ابن الأحنف في قوله :
وجد الناس ساطع المسك من دجلة * قد أوسع المشارب طيبا
هامش
[ 1 ] النمري ساقطة من ( ع ) .
[ 2 ] عطرات في ( ج ) والأغاني .
[ 3 ] البلى ( الديوان ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 4 ] يفوح علينا ( الخالديين ) .
[ 5 ] بيتا في ( ج ) .
[ 6 ] حللت بهذا حلة ثم حلة بهذا ( الديوان ) .
( 1 ) لمحمد بن عبد الله النميري في البصرية 3 / 1229 والأغاني 6 / 192 والعقد 5 / 324 .
( 2 ) ديوانه 153 والثاني في الخالديين 1 / 11 .
( 3 ) ديوانه 246 وهما لكثير في ديوانه 363 ( ط ) .
( 4 ) حماسة أبي تمام بشرح الفارسي 3 / 125 وشرح الأعلم الشنتمري 2 / 746 .