وقد أحسن القائل في وصف لين القوام وأبدع :
ممن له حسن الرحيق وطيبه * ومزاج شاربه ومشي نزيفه
وقلت :
لا والظباء الآنسات إذا رنت * فافتن حسن عيونهنّ فتونا
إن لحن لحن كواكبا أو نحن * نحن لطائما أو ملن ملن غصونا
وبدرن من مقل إليك فواتر * يكسين قلبك بالفتور فتونا
ما خنت عهد هوى عليك وقفته * وأخو المروءة لا يكون خئونا « 1 »
[ 56 ع ] وقبل هذا :
مترجرج الأرداف مضطمر الحشا * لدن القوام [ 1 ] يكاد يعقد لينا
ذاب النعيم له فأثمر صدره * ثمرا إذا حلت الثمار حلينا « 2 »
يقال حلا الشيء في الفم وحلا في القلب ، وكتبت في فصل لي : واللّه يعلم أنى أخدمه بالضمير خدمة ، لو تصورت له لرآها الرائي روضا ممطورا ووشيا منثورا ولؤلؤا منظوما ومنثورا ، بل لأبصر أعطاف الفتيان تتثنى ، تتثنى الأغصان في قراطق الحبير ، ومن زائرات [ 2 ] الديباج والحرير ، وقد اطلعت أزرارهم بواهر الأقمار مطرفة بعقارب الأصداغ ، وحلق الأطرار فأقبلوا يسفرون عن غرة الصباح ويبسمون عن حباب الراح ، ويمزجون الدلال بخجل أسأره فيهم الوصال ، فإذا حضروا وكلوا الأبصار ، وإذا غابوا استوهبوا القلوب والأفكار ، فهم الداء والدواء ومنهم السقم والشفاء . ومن الإفراط في ذكر الغيد ، وهو لين [ 57 ع ] القامة
هامش
[ 1 ] لديه القوم في ( ن ) .
[ 2 ] رأت في ( ع ) .
( 1 ) ديوانه 221 وشعره 156 وتخريجها 216 .
( 2 ) ديوانه 220 وشعره 156 وتخريجهما 216 .