دائمة الإعراض عني فما * يخطر لي ذكر على بالها
صغير عظمها حبّها * عندي وأغراني بإجلالها [ 1 ]
تستدفع الأعين عن حسنها * بعوذة من سوء أفعالها
لم أطع العذّال فيها وقد * أصغت إلى أقوال عذالها
تمضي بليل فإذا أقبلت * أقبلت الشمس بإقبالها
[ 12 ع ] قلت وقد أبصرتها حاسرا * عن ساقها فاضل سربالها
لو لم يكن من برد ساقها * لاحترقت من نار خلخالها « 1 »
وأحسن في هذا المعنى ولا أظنه سبق إليه . وقد أحسن ما شاء [ 2 ] في هذا ابن الرومي في ذكر الخلخال والساق أيضا وهو قوله :
وإذا لبسن خلاخلا * كذّبن أسماء الخلاخل « 2 »
يقول : لا تخلخل الخلاخيل في سوقهن أي لا تتحرك فقد كذبته أسماؤها ، وذلك أن اشتقاقها من التخلخل وهو التحرك . وفي نحو ما تقدم قول كشاجم أيضا [ 3 ] :
وكأنّ الشمس نيط بها * قمر يمناه والقدح
صدّ إذ مازحته غضبا * ما على الأحباب إذا مزحوا
وهو لا يدري لنخوته * أننا في النوم نصطلح
ثمّ لا أنسى مقالته * أطفيليّ ويقترح [ 4 ] « 3 »
ومن أفراد المعاني قول الشاعر :
هامش
[ 1 ] جلالها في ( ع ) ، خلالها في ( م ) .
[ 2 ] ما شاء في هذا ساقطة من ( ج ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 3 ] ساقطة من ( ن ) و ( م ) .
[ 4 ] ومقترح في ( الديوان ) .
( 1 ) ديوانه 320 .
( 2 ) ديوانه 5 / 2032 .
( 3 ) ديوانه 69 ، 70 .