إذا ما اتقى اللّه امرؤ وأطاعه * فليس به بأس وإن كان من جرم [ 1 ]
وإن جمعت جرم على رأس نملة * لباتوا شباعا يضرطون من الشحم « 1 »
ومن بليغ ما جاء في الاستصغار ما رواه قدامة قال : قال محمد بن ناشد :
سألني فلان عن رجل فقلت : يساوى فلسا ، فقال : قد زدت في قيمته درهمين .
ومن أبلغ ما قيل في الهجاء قول ذي الرمة « 2 » :
وأمثل أخلاق امرئ القيس أنها * صلاب على طول الهوان جلودها [ 2 ]
وما انتظرت غيابها لملمة * ولا استؤمرت في حلّ أمر شهودها
إذا امرئيات حللن ببلدة * من الأرض لم يصلح طهورا [ 3 ] صعيدها « 3 »
وقال غيره :
لعمرك ما تبلى سرابيل عامر * من اللؤم ما دامت عليه ظهورها
وقال أبو سعيد المخزومي :
[ 286 ز ] يا ثابت بن أبي سعيد إنها * دول وأحراها [ 4 ] بأن تتنقلا
هلا جعلت لنا كحرمة دعبل * في است أمّ كلب [ 5 ] لا تساوي دعبلا
هامش
[ 1 ] به جرم في ( ز ) و ( ن ) .
[ 2 ] خدودها في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 3 ] ظهورا في ( ز ) و ( م ) .
[ 4 ] وآخرها في ( ز ) .
[ 5 ] في است كلب في ( ج ) .
( 1 ) ديوانه 99 ، 100 والأول في الإيضاح في علوم البلاغة 512 .
( 2 ) هو غيلان بن عقبة بن نهيش بن مسعود . كنيته أبو الحارث . لم يعده الأصمعي من الفحول .
واشتهر بأشعاره في مية . النقائض 1048 وطبقات ابن سلام 465 - 484 والسمط 81 ، 82 ووفيات الأعيان 1 / 510 - 513 والخزانة 1 / 51 - 53 وبروكلمان 1 / 220 .
( 3 ) ديوانه 2 / 1234 ، 1235 ، 1236 وتخريجها 2030 .