ثلاث بأمثال الجبال حياهم * [ 208 ز ] وأحلامهم منها لدى الوزن أثقل « 1 »
وقد ذكرناه . والعرب تسمي العلم حلما قال المتلمس « 2 » :
لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا * وما علّم الإنسان إلا ليعلما « 3 »
ومن أشرف نعوت الإنسان أن يدعى حليما لأنه لا يدعاه حتى يكون عاقلا وعالما ومصطبرا محتسبا وعفوا وصافحا [ 1 ] ومحتملا وكاظما . وهذه شرائف الأخلاق وكرائم السجايا والخصال . وقد خولف هؤلاء فقيل في خلاف مذهبهم هذا أنشد المبرد :
أبا حسن ما أقبح الجهل بالفتى * وللحلم أحيانا من الجهل أقبح
إذا كان حلم المرء عون عدوّه * عليه فإن الجهل أعفى وأروح
وقال غيره :
قليل الأذى إلا عن القرن في الوغى * كثير الأيادي واسع الذرع بالفضل
ويحلم ما لم يجلب الحلم ذلة * ويجهل ما شدّت قوى الحلم بالجهل .
وقال غيره :
ترفّعت عن شتم العشيرة إنني * رأيت أبي قد كفّ عن شتمهم قبلي
هامش
[ 1 ] صالحا في ( ن ) .
( 1 ) شعره 89 والمنتخب 2 / 104 .
( 2 ) هو جرير بن عبد العزى ، أو عبد المسيح من بني ضبيعة ، وخال طرفة بن العبد ، عدّه ابن سلام في الطبقة السابعة من الشعراء الجاهليين . البيان والتبيين 1 / 375 ، 3 / 38 ، 60 وطبقات فحول الشعراء 155 والمنازل والديار 2 / 49 .
( 3 ) ديوانه 26 ونهاية الأرب 3 / 61 والخالديين 1 / 143 والتمثيل والمحاضرة 50 والاشتقاق 357 ومعجم الشعراء 21 .