وقد ترد الأيام عزا وربما * وردن كلوما باديات الكشائم
ومروان قد دارت على نفسه الردى * لا جرامة لا بل قليل الجرائم
وأصبحت تجري سادرا في طريقهم * ولا تتقي أشباه تلك الفقائم
تجرّدت للإسلام تعفو رسومه * وتعلي مطايا لليوث الضراغم
فما زلت حتى استنصر الدين أهله * عليك فعاذوا بالسيوف الصوارم
لحي اللّه قوما رأّسوك عليهم * وما زلت مرءوسا خبيث المطاعم
أقول لبسام عليه جلالة * غدا أريحيا عاشقا للمكارم
من الفاطميين الدعاة إلى الهدى * جهارا ومن يهديك مثل ابن فاطم
سراج لعين المستضيء وتارة * يكون ظلاما للعدوّ المزاحم
إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن * [ 211 ز ] برأي نصيح أو نصيحة حازم
ولا تجعل الشورى عليك غضاضة * فإن الخوافي قوة للقوادم
وما خير كف أمسك الغلّ أختها * وما خير سيف لم يؤيد بقائم
وخلّ الهوينا للضعيف ولا تكن * نئوما فإن الحزم ليس بنائم
وحارب إذا لم تعط إلا ظلامة * شبا الحرب خير من قبول المظالم « 1 »
هذا ما أورده أبو هلال العسكري ، وفي بعض الكتب زيادة في هذه القصيدة ، وهي :
فآذن على الشورى المقرب نفسه * ولا تشهد الشورى امرأ غير كاتم
فإنك لا تستطرد الهمّ بالمنى * ولا تبلغ العليا بغير المكارم
هامش
( 1 ) ديوانه 4 / 169 ، 171 - 173 و 204 ( بدر الدين العلوي ) والمصون 158 - 161 والرابع عشر والخامس عشر في عيون الأخبار 1 / 87 وآداب الملوك 92 ، والخامس عشر والسادس عشر في جمهرة الأمثال 1 / 215 والتمثيل والمحاضرة 74 والمختار من شعر بشار 201 والنويري 3 / 76 والسادس عشر والسابع عشر في عيون الأخبار 1 / 88 والرابع عشر والسادس عشر في المنتخل 2 / 593 والخامس عشر في الصناعتين 435 والأغاني 3 / 214 .