ولكنه [ 1 ] النائي [ 2 ] إذا كنت آمنا * وصاحبك الأدنى إذا الأمر أعضلا « 1 »
أبلغ ما قيل في التأني وأجوده وأشده اختصار ما أنشدناه أبو أحمد للمرار الفقعسي « 2 » :
تقطع بالنزول الأرض عنا * وبعد الأرض يقطعه النزول « 3 »
وهو مأخوذ من قول النبي صلى اللّه عليه وسلم [ 189 ز ] : " ألا إنّ هذا الدّين متين فأوغل فيه برفق فإنّ المنبتّ لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى " « 4 » وتقول العرب شر السير الحقيقة ، وهي شدة السير . وقلت في نحو قول المرار :
وحطّ بها أكوار [ 3 ] خوص لواغب [ 4 ] * يقلل إكثار الذميل [ 5 ] ذميلها
نغض عبرة حل الفراق عقالها * وأقلق هجران الحبيب مقيلها
فلا غرو إن فاضت دموع متيم * على الدار يسقي [ 6 ] ظلهن طلولها « 5 »
ومن المشهور في التأني قول القطامي « 6 » :
هامش
[ 1 ] لكن في ( ج ) و ( م ) و ( ن ) .
[ 2 ] ولكن أخوك ما دمت ( منتهى الطلب ) .
[ 3 ] الكور : الجماعة الكثيرة من الإبل والبقر .
[ 4 ] لغب : تعب وأعيا .
[ 5 ] الذميل ذمل الإبل سار سيرا سريعا لينا .
[ 6 ] سيبقى في ( ز ) .
( 1 ) ديوانه 92 وتخريجهما 166 والمنتخب 1 / 406 ومنتهى الطلب 2 / 153 .
( 2 ) هو المرار بن سعيد بن حبيب بن خالد بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس بن طريف بن عمرو من قعير . شاعر إسلامي . أخبار اللصوص وأشعارهم ط 2 / 2 / 337 - 380 والتذكرة الحمدونية 2 / 122 وسمط اللآلي 1 / 231 وشرح شواهد العيني 4 / 121 .
( 3 ) شعره 2 / 370 ( ضمن أشعار اللصوص ) وعيون الأخبار 1 / 223 وجمهرة الأمثال 1 / 21 .
( 4 ) الحديث في موطأ مالك 4 / 123 ، عن مكتبة الأسرة الإلكترونية .
( 5 ) ديوانه 188 وشعره 125 وتخريجها 209 .
( 6 ) هو أبو غنم أو أبو سعيد عمير بن نسيم بن عمرو بن عباد من بني جشم ابن أبي بكر التغلبي الملقب بالقطامي أو القطام . التذكرة الحمدونية 2 / 419 و 3 / 305 والحماسة المغربية 332 ، 680 ، 859 ( ت نحو 130 ه ) .