ومثل ما تقدم قول الشاعر أنشدناه أبو أحمد عن جماعة :
إن أخا [ 1 ] الصدق الذي لن يخدعك * ومن يضرّ نفسه لينفعك
ومن إذا صرف زمان صدعك * شتت شمل نفسه ليجمعك
وإن غدوت ظالما غدا معك « 1 »
فسّروه يكفك [ 2 ] عن الظلم ، وليس كذلك لأن معنى الأبيات لا يقتضيه وإنما أراد [ 187 ز ] أنه يعاونك على الظلم على حسب ما قال عمر بن أبي ربيعة " ركبناها جميعا " وقال ابن ميادة « 2 » في النصيحة :
نصحتك يا رباح بأمر حزم * فقلت هشيمة من أهل نجد
نهيتك عن رجال من قريش * على محبوكة الأصلاب جرد
ووجدا ما وجدت على رباح * وما أغنيت شيئا غير وجدي « 3 »
وقال العباس بن جرير « 4 » :
ارع الإخاء أبا محمد * الذي يصفو وصنه
وإذا رأيت منافسا * في نيل مكرمة فكنه
إنّ الصديق هو الذي * يرعاك حين تغيب عنه
هامش
[ 1 ] إن أخاك الصدق من كان منك في هامش ( ج ) .
[ 2 ] يكفيك في ( ج ) .
( 1 ) المصون 144 وعجز الأول في المنتخل 2 / 776 وعد الثاني في التمثيل والمحاضرة 463 ، 464 والثاني والخامس في معجم الأدباء 1784 بدون عزو .
( 2 ) هو أبو شراحيل أو أبو حرملة ، الرماح بن يزيد وهو من بني مرة بن عوف . يعرف بابن ميادة .
وميادة أمه . أنساب الأشراف 2 / 39 ، 40 والشعر والشعراء 775 ومن نسب إلى أمه 91 .
( 3 ) شعره 115 ، 116 .
( 4 ) هو الجريري عباس بن جرير بن عبد الله بن محمد بن كرز القسري أبو الوليد البجلي ، كان كاتبا شاعرا ، ذكره ابن الجراح في كتاب الورقة . الوافي 16 / 660 ، 661 .