وإذا كشفت غطاءه * أحمدت ما كشفت عنه
مثل الحسام إذا انتضاه * أخو الحفيظة لم يخنه
يسعى لما تسعى له * كرما وإن لم تستعنه
ومن أبلغ ما قيل في إرضاء الرجل عن أخيه قول الراجز :
لم أقض من صحبة زيد أربي * [ 188 ز ] فتى إذا نبهته لم يغضب
أبيض بسام وإن لم يعجب * ولا يضن بالمتاع المحقب
موكل النفس بحفظ الغيب * أقص رفيقين له كالأقرب
وهذا خلاف ما قيل :
من غاب غاب نصيبه وقلت في قريب منه :
بذلت من شكري ما لم يبذل * لماجد أجمل إذ لم أجمل
يحمل من ثقلي ما لم يحمل * فعزّ في عيني حين ذلّ لي
إن جمال الحرّ في التجمل * وقد يكون العزّ في التذلل
والمجد شهد يجتنى من حنظل « 1 » ومن قديم ما جاء في هذا النحو قول أوس « 2 » :
وليس أخوك الدائم العهد بالذي [ 1 ] * يلومك [ 2 ] إن ولى ويرضيك مقبلا
هامش
[ 1 ] الذي في ( ز ) ، ( ج ) .
[ 2 ] يذمك في الديوان .
( 1 ) شعره 136 وتخريجها 209 .
( 2 ) هو أوس بن حجر بن عتاب بن عبد الله بن عدي بن نمير بن أسيد عده ابن سلام من شعراء الطبقة الثانية . أمالي ابن الشجري 1 / 361 وإنباه الرواة 3 / 302 وحماسة البحتري 42 ، 66 ، 120 ، 161 ، 178 ، 233 ، 255 ، والحماسة المغربية 825 ( ت نحو 298 ق ه ) .