وما إن له من نظرة ليس تحتها * غمامة غيث أو صبابة قصطل [ 1 ]
وقال آخر : [ 41 ز ]
فتى دهره شطران فيما ينوبه * ففي بأسه شطر وفي جوده شطر
فلا من بغاة الخير في عينه قذى * ولا من زئير الأسد في أذنه وقر
وقد أحسن البحتري في هذا المعنى وهو قوله :
هو العارض الثجاج [ 2 ] أخضل جوده * وطارت حواشي برقه فتلهبا
إذا ما تلظى في وغي أصعق العدى * وإن فاض في أكرومة غمر الربا
رزين إذا ما القوم خفت حلومهم * وقور إذا ما حادث الدهر أجلبا
حياتك أن يلقاك بالجود راضيا * وموتك أن يلقاك بالبأس مغضبا
حرون إذا عازرته في ملمة * فإن جئته من جانب الذّل أصحبا
إذا همّ [ 3 ] لم يقعد به العجز مقعدا * وإن كف [ 4 ] لم يذهب به الحزن مذهبا « 1 »
وقال الأسدي في نفي الخير والشر عن المذكور وهو من أشد الهجاء وأدله على الخمول :
فحسبك في القوم أن يعلموا * بأنك فيهم غنيّ مضر
وأنت مليح [ 5 ] كلحم الحوار * فلا أنت حلو ولا أنت مر « 2 »
وقال غيره :
هامش
[ 1 ] قسطل ( ك ) ، ( ن ) القصطل أو القسطل : الغبار في الموقعة .
[ 2 ] الثجاج : الشديد الانصباب .
[ 3 ] كف في ( ن ) و ( م ) .
[ 4 ] هم في ( ن ) و ( م ) .
[ 5 ] وأنت لميح في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) .
( 1 ) ديوانه 1 / 198 .
( 2 ) المعجم المفصل 3 / 29 ، 45 واللسان ( مسخ ، ضرر ، با ) وهما بلا نسبة في كتاب العين - 4 / 206 والتاج ( حور ) الأساس ( مسخ ) والفهارس المفصلة للفصول والغايات للمعري 3 والأول في كتاب الشعر للفارسي 1 / 331 و 2 / 444 منسوبا للأشعر الرقبان الأسدي .