وقال الحطيئة في خلاف ذلك :
ملّوا قراه وهرّته كلابهم * وضرّسوه [ 1 ] بأنياب وأضراس « 1 »
وقال بشار « 2 » في قريب من المعنى الأول :
سقى اللّه القباب وتل عيدي * وبالشرفين [ 2 ] أيام القباب
وأيام لنا قصرت وطالت * على فرعان [ 3 ] نائمة الكلاب « 3 »
وقال آخر :
وما يك فيّ من عيب فإني * جبان الكلب مهزول الفصيل « 4 »
معناه أن الكلب يضرب إذا نبح الضيف فهو جبان ويؤثر الضيف باللبن دون الفصيل . وقالوا أمدح بيت قالته العرب قول النابغة الجعدي « 5 » :
هامش
[ 1 ] جرحوه ( الديوان ) .
[ 2 ] وبالشرقين ( ه ) .
[ 3 ] اسم كلبة في حاشية ( ن ) .
( 1 ) ديوانه 49 وتخريجه 343 ، 344 والكامل 1 / 137 و 2 / 720 والمعجم المفصل 4 / 70 واللسان والتاج ( جرح ) .
( 2 ) هو أبو معاذ ، بشار بن برد ، شاعر راجز سجّاع ، خطيب ، صاحب منثور ومزدوج ، له رسائل هكذا وصفه الجاحظ . تاريخ بغداد 7 / 112 وفوات الوفيات 1 / 189 و 4 / 129 والكامل للمبرد 2 / 134 ونكت الهميان 125 والأعلام 2 / 52 .
( 3 ) ديوانه 1 / 249 و 27 بدر الدين العلوي .
( 4 ) الصناعتين 361 بدون عزو والإيضاح في علوم البلاغة 478 .
( 5 ) هو أبو ليلى حسان بن قيس بن عبد الله بن كعب بن ربيعة من بني عامر بن صعصعة ، لقبه " النابغة " لأنه قال الشعر في الجاهلية وأبطله مدة ثم عاد إليه في الإسلام فنبغ فيه ، شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام ( ت 65 ه ) . الاستيعاب 2523 والبيان والتبيين 1 / 206 والشعر والشعراء 295 ومعجم شعراء اللسان 417 .